السيد جعفر مرتضى العاملي
193
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقول : قد تضمن الحديث المتقدم مواضع مكذوبة على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ونحن نكتفي هنا بالإشارة إلى بعضها ، وهي التالية : تأكيد عقيدة التجسيم : قد زعمت الرواية المتقدمة : أن الله عز وجل : « يظل يضحك قد علم أن غوثكم قريب . قال لقيط : قلت : لن نعدم من رب يضحك خيراً » . وقالت : « فيصبح ربك عز وجل يطوف في الأرض قد خلت عليه البلاد » . وقالت : « . . فتخرجون من الأصواء ، ومن مصارعكم ، فتنظرون إليه ، وينظر إليكم » . قال : قلت : « يا رسول الله ، كيف ونحن ملء الأرض ، وهو عز وجل شخص واحد ، ينظر إلينا ، وننظر إليه ؟ ! قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله عز وجل : الشمس والقمر آية منه صغيرة ، ترونهما ويريانكم ساعة واحدة ، ولعمرو إلهك أقدر على أن يراكم وترونه من أن ترونهما ويريانكم » وقالت الرواية أيضاً : « فيأخذ ربكم عز وجل بيده غرفة من الماء ، فينضح قبلكم » .